كلمة رئيس المهرجان

Hassane Roukhe

حــــســـــن الـــــــروخ

  اود التاكيد في البداية٬ على  أن انطلاق فعاليات المهرجان الدولي للسينما العربية  بمكناس في دورته الاولى للمهرجان الدولي  لم يأت محض صدفة، بل إن مصدره هو ذلك البحث العميق و التفكير لاجل التلاقي الجميل والمقصود بين مهرجان كبير وسينما عربية مقتدرة تعد بالكثير ! لقد تزامنت ولادة المهرجان الدولي للفيلم العربي بمكناس مع ما عرفته السينما المغربية و العربية في بدايات هذا القرن من نهضة حقيقية، من هنا تبدو ضرورة خلق جسور بين سينما الدول العربية و ربط علاقة بين المهرجان الدولي للفيلم العربي بالإنتاج السينمائي الوطني و العربي حتى أنهما أصبحا، مع مرور الوقت، في امس الحاجة لبعضهما : فإذا كان ما يعرفه الإنتاج السينمائي في بلادنا من تزايد سيضفي على المهرجان مشروعيته كواجهة متميزة للسينما الوطنية، فإن المهرجان الدولي للفيلم العربي بمكناس سيشكل الحدث  الاقوى لإبراز المنتوج السينمائي الوطني على أوسع مساحة دولية عبر وسائل الإعلام العربية و العالمية.

 

وإذا كان المهرجان الدولي للفيلم العربي، ينفتح في دورته الاولى على عدة دول عربية٬ و ينفتح على التكوين السينمائي و السمعي البصري٬ من خلال الورشات و الندوات و الموائد المستديرة٬ فانه سيخلق الحدث من احداث سوق عربية للفيلم٬ لخلق الحوار و النقاش العميق لمستقبل السينما العربية بين المنتجين و المبدعين العرب٬ لما أصبح يطبع الإنتاج السينمائي المغربي و العربي من تنوع، من خلال تقديم نماذج مختلفة مما جادت به مخيلة سينمائيينا، فإن الغاية من ذلك هي تسليط الضوء على عمق العلاقة التي تربط المهرجان بالسينما العربية.

 

و ايماننا القوي٬ يجعلنا نفكر سنة بعد أخرى، بالدورالذي سيلعبه  المهرجان الدولي للفيلم العربي بمكناس في المساهمة في تطوير السينما الوطنية و العربية من خلال ما تحمله في إبداعها وتنوعها من وعود وآمال، وهو بذلك ينخرط، بكل تلقائية، في مغرب اليوم  و المستقبل المفعم بالحياة و املنا كبير في الدور الذي ستلعبه المدينة بكل فعالياتها و على رأسها ساكنة الجهة عموما و ساكنة مكناس العزيزة علينا خاصة.